الأسير في «التمييز»... لطّوف: «هيدي مِش دكانة»
Print
إسم الكاتب: ناتالي اقليموس
المصدر: الجمهورية
التاريخ: الجمعة 19 نيسان 2019


حتى الساعة العاشرة صباحاً لم تكن بعد قد دقت ساعة الصفر للبدء بالجلسات، فمكتب رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله يغصّ بالوفود والمراجعات والاستفسارات، الكل على عجلة من أمره قبل دخول البلد في العطلة. فيما بَدت الأجواء أكثر هدوءاً في «التمييز»، فتمكنت هيئة المحكمة برئاسة القاضي طاني لطوف من ترتيب امورها والانعقاد عند الساعة الحادية عشرة في حضور ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي غسان خوري.

«محكمة!» أدّت مجموعة من الأمنيين التحية العسكرية اهتزّت لصداها جدران القاعة، في لحظة «كب الابرة بتسمع رنّتها»، إلتزم المتهمون مع الأسير الصمت في قفص الاتهام، فيما هو بقي يتأملهم على بُعد أمتار منهم، إذ أُجلس في المقعد الثالث من المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة.

نادى لطوف على الأسير باسمه الثلاثي، فاقترب إمام مسجد بلال بن رباح، مرتدياً عباءة بنية وقلنوسة بيضاء، وحذاء رياضياً أسود. من خلف نظّاراته الطبية «عضم أسود»، غزلت عيون الأسير تمشط حنايا القاعة وتتأمل وجوه أفراد المحكمة بينما كان يقف أمام قوس المحكمة. وقد تقدّم وكلاء الدفاع عنه، وهما المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم. ثمّ انتقل لطوف إلى تعداد المتهمين، وهم: عبد الباسط محمد بركات، خالد عدنان عامر، حسين محمد فؤاد ياسين، محمد ابراهيم صلاح... ربيع محمد الناقوزي الذي تبيّن انّ وكيله لم يحضر، بلمح البرق إسوَدّ وجه لطوف وعقد حاجبيه مستفسراً عن السبب، فرد صبلوح: «أبلغني المحامي أحمد سعد صباحاً أنه خضع لعملية جراحية»، فقاطعه لطوف: «أين المعذرة الطبية؟ أين التقرير الطبي؟ ألم يوكّل من ينوب عنه؟».

«كل مرّة بتتعرقل»!
سلسلة أسئلة طرحها لطوف كان جوابها واحد: «لا»، فسرعان ما اشتعل غضباً، فيما قررت النيابة العامة إعتبار المحامي سعد «متمنعاً عن الحضور قسراً». أكثر من مرة حاول لطوف إفهام المتهمين ووكلاء الدفاع عنهم انّ لمصلحتهم السير في المحاكمة، فقال: «أحاول بكل ما في وسعي «انو تقَلّع الجلسة»، سبق ان انعقدت 3 مرات من دون أن نتمكن من المباشرة بالاستجواب، هل هذا يُعقل؟». وتوجّه إلى مجموعة المحامين الحاضرين وسألهم إذا كان احد منهم يتولى الدفاع عن المتهم الناقوزي: «حدا بيبقبَل؟». فردت المحامية زينة المصري «حضرة الرئيس القرار إلك بس ما منحمل مسؤولية». فضَم زملاؤها أصواتهم إلى رفضها تولّي الدفاع عن غير موكلها.

موقف المحامين «زاد الطين بلّة» فانفجر لطوف: «3 جلسات وأنا عم إمهلكن، 3 جلسات وبعد ما بلّشنا استجواب، بتتعرقل الجلسة، ما تجبروني آخد قرار».

وأضاف بنبرة حاسمة: «الذي يغيب عليه ان يرسل معذرة طبية خطية، «هيدي محكمة مش دكانة»! من دون جدوى حاول المحامون تهدئة الأجواء والتعبير عن احترامهم وتقديرهم للمحكمة، إلا انّ لطوف بقي عاقد الحاجبين، وقال: «لا أحرم أحداً من حقه في الدفاع ونعمل بكل طاقتنا لتأمين المناخات الملائمة، «شو المطلوب»؟ وأكّد: «الدفاع حق مقدس في المحكمة ولا بد ان نبدأ من مكان ما في الاستجواب... إلّا إذا إنتو ما بدكن تتحاكَمو!».

في المحصّلة، قررت المحكمة توجيه كتاب إلى نقابة المحامين لتوكيل محامي دفاع عن الناقوزي، مع احتفاظها بحقها في توكيل محام عسكري في الجلسة المقبلة عن أي متهم يمتنع وكيله عن الحضور، ثم أرجأت الجلسة إلى 12 حزيران 2019.

الأسير يلتزم الصمت والتمييز العسكرية تسير بالجلسة والدفاع يُؤكّد بطلانها
الخميس 13 حزيران 2019
امتنع الشيخ أحمد الأسير الحسيني المتهم مع رفاق له بالأعمال الإرهابية المتمثلة باحداث عبرا في قضاء صيدا- الجنوب صيف عام 2013، عن الكلام في غياب وكلاء الدفاع، ومع ذلك ...
إضغط للمزيد
اعتصام لاهالي موقوفي عبرا
الجمعة 17 أيار 2019
نفذ أهالي الموقوفين والمحكومين في ملف أحداث عبرا، اعتصاما بعد صلاة الجمعة امام مسجد الروضة في صيدا ...
إضغط للمزيد
Over ١٠٠ prisoners removed from high-security Roumieh unit
الجمعة 10 أيار 2019
The removal of more than 100 prisoners from a high-security unit at Lebanon’s Roumieh prison has begun in response to an investigation that confirmed human rights violations had taken place in the block, an Interior Ministry source told The Daily Star Thursday.
إضغط للمزيد

إضغط لعرض المزيد